أرسطو

تصدير 50

في النفس

منه مقالتان ( في المطبوع : مقالات ، وهو تحريف ) ، كتاب الرد على جاعل الفعل والمفعولات شيئا واحدا ، كتاب اختصار فلسفة أرسطاليس « 1 » » ( ص 355 من الطبعة المصرية - 254 من طبعة فلوجل ) ؛ والقفطي ( ص 220 ، طبع مصر ) يورد نفس الكلام بنصه تقريبا ويضيف نقلا عن ابن بطلان : « وكان نيقولاوس هذا من أهل اللاذقية : بها ولد ، وبها قومه ، ومنها أصله - ذكر ذلك ابن بطلان وكان ( أي ابن بطلان ، فيما يظهر ) كثير الاطلاع ، عالما بما ينقله » . وفي الفصل الخاص بأرسطو يذكر كلاهما أن نيقولاوس أختصر كتاب أرسطو في الحيوان ، ولا يذكران له غير ذلك في تفسير كتب أرسطو . ونيقولاوس الدمشقي « 2 » هذا ولد لأسرة يونانية عريقة حوالي سنة 64 ق . م أو سنة 74 ق . م ، ونشىء تنشئة ممتازة جدا بفضل أبيه أنتيباتر Antipater فبلغ شهرة عالية ، وهو لا يزال يافعا ؛ لم يكد يتخرج حتى ألف مسرحيات ظفرت بنجح كبير في ملاعب دمشق ، وكان يشارك في الخطابة والموسيقى والرياضيات ، إلى جانب التاريخ والفلسفة والأدب المسرحى : ملاهي ومآسي ؛ وتقلب بين المذاهب الفلسفية إلى أن استقر عند الفلسفة المشائية ( الأرسطية ) . ولم يشغله هذا كله عن المشاركة في الحياة العامة فأصبح مستشارا ومؤرخا في بلاط هيرودس الكبير في سوريا ، وصحب هيرودس حينما استدعاه أوغسطس إلى روما ليبرئ نفسه من التهم التي رفعت إلى أوغسطس قيصر عنه ، فكان لفصاحة نيقولاوس خير أثر في تبديد شكوك أوغسطس وتبرئة ساحة سيده هيرودس ، وأعجب به أوغسطس أيما إعجاب ؛ وقد قام بالرحلة إلى روما في صحبته مرتين . وبعد وفاة هيرودس الكبير ( سنة 4 ق . م ) انسحب من الحياة العامة ؛ ولما تولى هيرودس أرخيلاوس ( ابن هيرودس أجربا الثاني ) في سنة 1 ق . م كان سفيره في روما . وقد ألف كثيرا في التاريخ والفلسفة والمسرح : فله ترجمة ذاتية لنفسه ، وترجمة في مدح شباب أوغسطس ، وألف تاريخا عاما في 144 مقالة يبدأ من بدء التاريخ حتى وفاة هيرودس الكبير ، وتناول فيه الإمبراطورية الفارسية في سبع

--> ( 1 ) في « تاريخ مختصر الدول » لابن العبري أن حنين ترجمه إلى السريانية ؛ وقد ترجم ابن زرعة خمس مقالات منه من السرياني إلى العربي . ( 2 ) راجع عنه Wil . von Christ : Geschichte der Griech Litteratur , 2 . T . , 374 ff .